اسلاميات

شروط صلاة الاستخارة الواجب توافرها لصحة الصلاة

يسأل الكثير من المسلمين عن شروط صلاة الاستخارة، وذلك حينما يصاب أحدهم بحيرة شديدة وتردد فى أمور مهمة فى حياته، ولا يدرى هل يقوم بها أو لا؟ مما يدفعه الى صلاة الاستخارة حتى يطمئن قلبه باللجوء الى ربه تبارك وتعالى. ولذلك، خصصنا هذا المقال على موقع “بالتفصيل” لنوضح شروط صلاة الاستخارة الواجب توافرها لصحة الصلاة.

شروط الاستخارة

شروط الاستخارة

يعترف المسلم بعجزه وضعفه أمام قدرة ربه تعالى، لذلك يصلي الاستخارة للخروج من علمه القليل الى علم ربه الذي وسع السموات والأرض، ومن قدرته الضعيفة الى قدرة ربه فسبحنه يعلم السر وأخفى. قال بعض أهل العلم “من أعطي أربعاً لم يمنع أربعاً: من أعطي الشكر لم يمنع المزيد، ومن أعطي التوبة لم يمنع القبول، ومن أعطي الاستخارة لم يمنع الخيرة، ومن أعطي المشورة لم يمنع الصواب” إحياء علوم الدين ( 1/206).

وقال بعض الأدباء أيضًا “ما خاب من استخار ولا ندم من استشار” أدب الدنيا والدين ( 309). ولإتمام صلاة الاستخارة بشكل صحيح هناك شروط يجب الانتباه إليها نوضحها لكم من خلال السطور التالية.

شروط صلاة الاستخارة

شروط صلاة الاستخارة
  • الطهارة من الحدثين.
  • النية لصلاة الاستخارة.
  • الصلاة في غير أوقات الكراهية.
  • أن تستخير فقط في الأمور المباحة.
  • الدعاء بعد الانتهاء من الصلاة فى تذلل وخشوع.
  • إبدأ الدعاء بالثناء على الله ثم الصلاة على الرسول ﷺ.
  • بعد ذلك إبدأ فى دعاء الاستخارة (اللهم إني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك.. إلى آخره.

إن من أول شروط صلاة الاستخارة أن يكون المسلم طاهرًا من الحدثين الأصغر والأكبر، وطاهر الثياب والمكان أيضًا، كذلك أن ينوي صلاة ركعتين بنية الاستخارة، وأن يحرص على أداء صلاة الركعتين في غير أوقات الكراهية، ثم يقرأ فى الركعة الأولى الفاتحة وسورة (الكافرون) وفي الركعة الثانية الفاتحة وسورة (الاخلاص).

لا تختلف صلاة الاستخارة عن غيرها فى أذكار الركوع والسجود ولا غير ذلك، وبعد الفراغ من التشهد والسلام من الركعتين، يدعو ربه فى تذلل وخشوع وخضوع.

يبدأ الدعاء بالثناء على الله ثم الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم يبدأ فى دعاء الاستخارة (اللهم إني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك…. إلى أن يصل إلى قوله “وإن كنت تعلم أن هذا الأمر…. “ويذكر الأمر الذي يريد أن يستخير ربه فيه”.

ويكرر هذا الدعاء أكثر من مرة، ثم يختم دعاءه بالاستغفار للمؤمنين والمؤمنات والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم.

توضيح لأبرز شروط صلاة الاستخارة

توضيح لأبرز شروط صلاة الاستخارة

الطهارة من الحدثين: يعني أن يكون الشخص طاهرًا من الحدث الأصغر (مثل بول أو غائط) والحدث الأكبر (مثل الجنابة)، وذلك بالوضوء أو الغسل حسب الحال.

النية لصلاة الاستخارة: يجب أن يكون للشخص نية صريحة في قلبه أنه يصلي صلاة الاستخارة قبل أن يبدأ بالصلاة.

الصلاة في غير أوقات الكراهية: يُفضل تجنب أوقات الكراهية كأوقات الشروق والغروب.

أن تستخير فقط في الأمور المباحة: الاستخارة يجب أن تكون في أمور مباحة وليست حرامًا أو مكروهًا، فلا يُستخار فيما هو محرم أو معلوم شرعاً.

الدعاء بعد الانتهاء من الصلاة في تذلل وخشوع: بعد أداء صلاة الاستخارة يجب أن يكون الدعاء مرفوعًا إلى الله بكل تواضع وخضوع، طلبًا للهداية والتوجيه.

إبدأ الدعاء بالثناء على الله ثم الصلاة على الرسول ﷺ: يُفضل عند بدء الدعاء بعد الصلاة أن يُثنى العبد على الله تعالى ومن ثم يُصلى على النبي محمد ﷺ قبل طلب الهداية في الأمر الذي يستخير له.

شاهد أيضًا:

ما هي الأمور التي تصح فيها الاستخارة؟

ما هي الأمور التي تصح فيها الاستخارة

تصح الاستخارة في كل الأمور التى لا يدرى الإنسان وجه الصواب فيها، كعمل أو زواج أو سفر أو شراء أو بيع وغير ذلك.

فهذا عمر بن الخطاب رضى الله عنه أراد أن يكتب فى مسألة ميراث (الجد والكلالة) فتردد في ذلك:

روى عبد الرزاق في “المصنف” (10 / 301) عن ابن المسيب: (أن عمر بن الخطاب كتب في الجد والكلالة كتابا، فمكث يستخير الله يقول: اللهم إن علمت فيه خيرا فأمضه، حتى إذا طعن دعا بالكتاب، فمحى فلم يدر أحد ما كان فيه، فقال: إني كتبت في الجد والكلالة كتابا، وكنت أستخير الله فيه، فرأيت أن أترككم على ما كنتم عليه).

وهذا الإمام الشافعي رحمه الله كان كثير الاستخارة فى المسائل الفقهية والعلمية، بل وقال فى كتابه “الأم” أنه استخار الله تعالى فى أربع عشرة مسألة ومن ذلك قوله في “الأم” (2 / 44):

” وقد قيل: في الحلي صدقة، وهذا ما أستخير الله عز وجل فيه، قال الربيع: قد استخار الله عز وجل فيه، أخبرنا الشافعي: وليس في الحلي زكاة”.

ولا تصح الاستخارة فى الأمور الواجبة كالصلوات الخمس والصيام، أو الأمور التى يعلمه خيرها كسائر الطاعات فلا يصلى صلاة الاستخارة من أجل أن يتصدق أو لا.

كذلك لا تصح الاستخارة فى الأمور المحرمة شرعا كالربا وأكل مال اليتيم والقتل، ولا الأمور المكروهة وكرهتها الشريعة الإسلامية.

تحدثنا أيضًا في مقالات سابقة عن:

سامح محمد عبداللاه

واعظ بالأزهر الشريف وعضو لجنة الإفتاء والتحكيم والمصالحة
احصل على تنبيه
نبّهني عن
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments